السيد علي الهاشمي الشاهرودي
284
محاضرات في الفقه الجعفري
--> وبنحو هذا المضمون ورد في صحيح مسلم 2 / 389 كتاب البر ، وسنن أبي داود 4 / 274 كتاب الأدب ، ومسند أحمد 2 / 235 ، ورواه عنهم بزيادة الترمذي في كنز العمال 2 / 122 الكتاب الثالث حرف الهمزة ولفظ الحديث عن أبي هريرة « المستبان ما قالا فعلى البادي منهما حتى يتعدى المظلوم » ، وفي تفسير ابن كثير 4 / 119 في الشورى ورد في الصحيح « المستبان ما قالا فعلى البادي ما لم يتعد المظلوم » . قال المناوي في الفيض القدير شرح الجامع الصغير 6 / 267 : انما جعل اثم ما قالا على البادي ؛ لأنّه السبب في المخاصمة وللمسبوب أن يتنصر بما ليس بقذف ولا كذب ، ولا يأثم قال اللّه تعالى وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ . واستدل النووي في شرحه على صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 10 / 19 بهذه الآية وبقوله تعالى وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ على جواز انتصار المظلوم من الظالم بما لا يتجاوز ما قاله الظالم ، فإذا استوفى المسبوب ظلامته برأ الأول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء والاثم المستحق للّه تعالى ، وقيل بارتفاع كل اثم عنه وعليه اللوم فقط . وذكر الطبرسي من علماء الإمامية في مجمع البيان 9 / 34 ، ط - صيدا في الآية الأولى : إنّ المظلوم له أن ينتصف من الظالم ويأخذ لنفسه بحقه ، وفي التبيان لشيخ الإمامية أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي 2 / 558 : يمكن أن يستدل به على أن من ظلم غيره يأخذ المظلوم من مال الظالم إذا قدر عليه بقدره . وفي تفسير روح المعاني للآلوسي 25 / 50 جوز السدي أن ينتصف المظلوم من الظالم فيما إذا قال له أخزاك اللّه ، وأما القذف بما يوجب الحد فلا ، ومثله في مجموع فتاوى ابن تيمية ، ونقل ابن حبان عن الجمهور ان المظلوم لا ينتصر لنفسه بل يرفع أمره إلى الإمام أو نائبه . انتهى . ( 1 ) في روح المعاني 2 / 77 استدل الشافعي بهذه الآية على أنّ القاتل يقتل بمثل ما قتل به من محدد أو خنق أو حرق أو تجويع أو تغريق حتى لو ألقاه في ماء عذب لم يلق في ماء ملح ، واستدل بها على أنّ من أتلف شيئا يلزمه رد مثله والمثل قد يكون من طريق الصورة كما في ذوات الأمثال وقد يكون من طريق المعنى كالقيم فيما لا مثل له .